كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٠
عن الخبيثة أتزوجها؟ قال: لا) [١]. ومنها: رواية اسحاق بن حريز عن أبى عبد الله (ع): (قال: قلت له: الرجل يفجر بالمرأة ثم يبدو له في تزويجها هل يحل له ذلك؟ قال: نعم إذا هو اجتنبها حتى تنقضي عدتها باستبراء رحمها من ماء الفجور فله ان يتزوجها وانما يجوز له أن يتزوجها بعد أن يقف على توبتها) [٢]. وهذه الرواية وإن كانت دالة على المنع مطلقا إلا انها ضعيفة السند بالارسال فلا مجال للاعتماد عليها. نعم قد رواها الشيخ (قده) في التهذيب بسند صحيح إلا انها لا تشتمل على الذيل أعني قوله (وإنما يجوز له أن يتزوجها بعد أن يقف على توبتها) فلا تكون لها دلالة على المنع مطلقا. وبهذا الذيل تختلف روابة الشيخ (قده) عن رواية الكليني (قده) فان الثانية مشتملة عليه بخلاف الاولى، ومن هنا فما ذكره صاحب الوسائل (قده) من رواية الشيخ (قده) مثل رواية الكليني (قده) لا يخلو من مسامحة بل غرابة. ثم أن صاحب الوسائل (قده) قد روى هذه الرواية عن اسحاق ابن حريز ولكن الموجود في الكافي والتهذيب والذي رواه صاحب الوسائل نفسه في أبواب العدد هو اسحاق بن جرير والظاهر أنه هو الصحيح. والحاصل أن هذه الرواية بسندها الصحيح لا دلالة فيها على المدعى
[١] الوسائل ج ١٤ باب ١٤ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ٣
[٢] الوسائل ج ١٤ باب ١١ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح