كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٦
[ (مسألة ٣٢): يجوز النظر إلى المحارم التي يحرم عليه نكاحهن نسبا (١) ] ثم ما هي الفترة التي لابد وان تمضي لتصدق ثانيا النظرة الاولى وهل إذا نظر إلى المرأة مرة فلا يجوز له النظر إليها ثانيا ما دام حيا لانه من النظرة الثانية أو يكون المعيار في كونها من النظرة الاولى أو الثانية باليوم الواحد فتعتبر النظرة الواقعة في الثاني النظرة الاولى أيضا أو أنه بالساعة أو الشهر أو السنة؟. ان كل هذا التشكيكات تدل بوضوح على انه (ع) ليس في مقام تحديد النظر من حيث العدد وانما هو في مقام التحديد من حيث الاتفاق والتعمد، وان النظرة الاتفاقية معفو عنها، ويجب عدم العود إليها. اذن فلا يصلح ما قيل من ان هذا الحكم هو حصيلة الجمع بين الروايات التي استدل بها على الجواز مطلقا والروايات التي دلت على الحرمة كذلك، وحيث قد عرفت عدم صلاحية الطائفة الاولى لاثبات المدعى فتبقى الطائفة الثانية سليمة عن المعارض فيتعين القول بالحرمة، ولا أقل من الاحتياط اللزومي. ويدل على الجواز مضافا إلى السيرة القطعية من زمان الرسول الاكرم صلى الله عليه وآله إلى عصرنا الحاضر حيث لم يعهد تحجب النساء من أولادهن، أو آبائهن، أو اخوانهن إلى غيرهم من المحارم: اولا: قوله تعالى: (ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو اخوانهن أو بني إخوانهن