كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٣
هو من حين رفع الزوجة أمرها إلى الحاكم، ومن الواضح أن ذلك قد يكون بعد مرور فترة من وقوع الايلاء بحيث قد يصبح مجموع الزمن الذي لم يجامعها فيه اكثر من سنة لا سيما إذ فرض عدم مجامعته لها قبل الايلاء بفترة أيضا فلا مجال لان يستفاد من الايلاء حكم المقام لان مجرد الانفاق في الاربعة لا يقتضي استكشاف حكم ما نحن فيه من الايلاء بعد وضوح الفرق بينهما فان مبدأ الاربعة فيما نحن فيه من زمان ترك الوطئ في حين أن مبدأها في الايلاء من حين رفع أمرها إلى الحاكم وإلا لكان اللازم احتساب أربعة الايلاء من حين ترك الوطئ لا الايلاء نفسه فضلا عن رفع امرها إلى الحاكم وهو لا قائل به على الاطلاق. وأما التأييد بنفي الحرج والضرر فهو عجيب منه (قده) إذ العبرة فيهما انما هي بملاحظة كل مكلف مستقلا وعلى حدة لا الغالب والنوع ومعه فلا وجه لتقييد الحكم بأربعة أشهر فربما تقع امرأة في الحرج والضرر بترك وطئها شهرا واحدا في حين لا تتضرر الاخرى بترك وطئها سنة أو اكثر على أنه قد تقدم منا في غير مورد أن دليل نفي الضرر والحرج لا يتكفل إلا نفي الاحكام الضررية أو الحرجية، أما إثبات حكم آخر لرفع الضرر أو الحرج أو لدفعهما فلا نظر إليه بالمرة. ومن هنا فلا يجب على الزوج دفع الضرر أو الحرج عن زوجته بل هو غير محتمل وإلا لكان اللازم وجوب تزويج اللاتي لا أزواج لهن مع كونهن في حرج أو ضرر من ذلك وهو لا يمكن القول به. وأما المرسلة فهي مضافا إلى ضعف سندها قاصرة الدلالة أيضا فانها واردة في من يتزوج امرأة لا ينكحها أبدا بل يذرها كالمعلقة وهو أجنبي عن ترك وطئ الزوجة اكثر من أربعة أشهر، وعدم جواز التأخير عنها ولو يوما واحدا ومما تقدم يتضح ان الصحيح في الاستدلال