كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٨
واسطة، وليس في ذلك أية غرابة أو بعد، كما أن الارسال في إحدى روايتي جميل لا يوجب سقوط روايته عن الاعتبار فإن من الممكن أن يكون جميل قد صرح في احدى الروايتين بإسم الواسطة في حين لم يصرح به في الاخرى، على أنه لو فرض ضعف هذا الطريق للارسال إلا أن ذلك لا يعني رفع اليد عن الطريق الآخر الصحيح، فإن الارسال في رواية وعدم ذكر الواسطة فيها لاعتقاد ضعفها مثلا لا يستلزم رفع اليد عن الرواية الاخرى مع وضوح صحة سندها. ومنها: معتبرة محمد بن اسحاق بن عمار: (قال: قلت له: رجل تزوج أمرأة و دخل بها ثم ماتت أيحل له أن يتزوج أمها؟ قال: سبحان الله كيف تحل له أمها وقد دخل بها؟ قال: قلت له: فرجل تزوج أمرأة فهلكت قبل أن يدخل بها تحل له أمها؟ قال: وما الذي يحرم عليه منها ولم يدخل بها) [١]. وقد أشكل الشيخ (قده) عليها في التهذيب: (أنه ليس فيه ذكر المقول له لان محمد بن اسحاق بن عمار قال: قلت له، ولم يذكر من هو ويحتمل أن يكون الذي سأله غير الامام والذي لا يجب العمل بقوله، وإذا أحتمل ذلك سقط الاحتجاج به) [٢]. وفيه: أن ذكر الصفار (قد) لذلك في كتابه بعنوان الرواية يدل على أنه حديث من المعصوم (ع) وإلا فكيف يمكن ذلك منه (قده) على جلالة قدره، ونظير ذلك في كتاب الصفار كثير. ومنها: معتبرة منصور بن حازم: (قال: كنت عند أبي عبد الله
[١] الوسائل: ج ١٤ باب ٢٠ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ٥
[٢] التهذيب: ج ٧ ص ٢٧٥