كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢٦
[ محمولة على التخيير بعقد جديد [١] ولو تزوجهما وشك في ] يرويها تارة مرسلة واخرى مسندة في حين ان رواية الصدوق (قده) لا تنحصر به بل هو (قده) انما يرويها باسناده عنه وعن يعقوب، شعيب ومحمد بن عبد الجبار وايوب بن نوح عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله (ع) بلا واسطة وهذا يكشف بوضوح عن ان الخطأ والاشتباه انما كان من ابراهيم بن هاشم. ثم ان هذا كله فيما إذا تزوج الاختين بعقد واحد، وأما الفرض الثاني اعني ما إذا عقد هو على احداهما وزوجة وكيله من الاخرى في زمان واحد فلا مجال للقول فيه بالخيار وان نسب صاحب الجواهر (قده) إلى القائلين به في هذا الفرض أيضا، لكنه مشكل جدا فانه لا وجه للتعدي عن مورد النص بعد ان كان الحكم على خلاف القاعدة، اذن فلابد من الالتزام بالبطلان إلا ان الظاهر انه يختص بعقد الوكيل دون عقده هو وذلك لقصور التوكيل عن شمول التزويج الفاسد الذي لا يمضي شرعا فان دايرة الوكالة ضيقة ولا تشمله كما هو الحال في سائر المعاملات، ومن هنا فلا ينسب فعل الوكيل إليه ويكون عقده هو بلا مزاحم فيحكم بصحته لا محالة.
[١] اختاره صاحب الجواهر (قده) إلا انه بعيد غايته إذ لا موجب له مطلقا، بل هو خلاف ظاهر النص فان ظاهره ثبوت الخيار له في امساك ايتهما شاء خارجا ومن دون حاجة إلى عقد جديد كما يشهد لذلك ذيل الحديث فان من تزوج خمسا بعقدة واحدة يبقى اربعا منهن ويخلي سبيل واحدة من دون حاجة إلى عقد جديد على اللاتي امسكهن اتفاقا