كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٩
استفادة الحرمة منها نظرا إلى تخصيص الجواز بالمحارم، فمن العجيب من صاحب الجواهر (قده) الاستدلال بها على الجواز. سادسا: رواية عمر بن شمر عن أبي جعفر (ع) عن جابر ابن عبد الله الانصاري: (قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وآله يريد فاطمة وأنا معه إلى ان قال: فدخل رسول الله صلى الله عليه وآله ودخلت وإذا وجه فاطمة (ع) أصفر كأنه بطن جرادة فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: مالي أرى وجك اصفر؟ قالت: يا رسول الله الجوع، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: اللهم مشبع الجوعة ودافع الضيعة أشبع فاطمة بنت محمد، قال جابر: فوالله لنظرت إلى الدم ينحدر من قصاصها حتى عاد وجهها احمر فما جاعت بعد ذلك اليوم " [١]. ودلالتها على الجواز واضحة لانها تتضمن فعل المعصوم واقرار النبي صلى الله عليه وآله وكل منهما حجة على الجواز. وفيه: انها ضعيفة سندا فان عمرو بن شمر قد ضعفه النجاشي في موردين، عند التعرض لترجمته وعند ترجمة جابر بن عبد الله، وذكر انه قد أضيف في روايات جابر من قبل عدة ممن يروون عنه، وخص بالذكر عمر وبن شمر فلا مجال للاعتماد عليها على ان متنها غير قابل للتصديق فان مقام الصديقة الزهراء (ع) يمنع من ظهورها امام الرجل الاجنبي بحيث يراها قطعا فان كل امرأة شريفة تأبى ذلك فكيف بسيدة النساء (ع). ومما يؤيد ما قلنا ان مضمون هذه الرواية من أنها (ع) ما جاعت بعد ذلك اليوم معجزة عظيمة فكيف لم يروها غير عمرو بن شمر؟ سابعا: رواية مروك بن عبيد عن بعض اصحابنا عن أبي عبد الله (ع)
[١] الوسائل: ج ١٤ باب ١٢٠ من ابواب مقدمات النكاح، ح ٣