كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٢
اصحابنا تزوج امرأة قد زعم انه كان يلاعب امها ويقبلها من غير ان يكون أفضى إليها، قال فسألت أبا عبد الله (ع) فقال لي: كذب مره فليفارقها، قال: فاخبرت الرجل فوالله ما دفع ذلك عن نفسه وخلى سبيلها) [١]، وهذه الرواية قد رواها في الوسائل عن بريد إلا ان الظاهر ان الصحيح هو يزيد الكناسي على ما في الكافي ثم انه لا مجال للمناقشة في سند هذه الرواية بان يزيد الكناسي لم يرد فيه توثيق وذلك لما ذكرناه في كتابنا معجم رجال الحديث من انه هو يزيد أبو خالد القماط الذى وثقه النجاشي فراجع. وصحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله (ع): (في رجل كان بينه وبين امرأة فجور هل يتزوج ابنتها؟ فقال: ان كان من قبلة أو شبهها فليتزوج ابنتها وليتزوجها هي ان شاء) [٢]. وقد روي هذا النص باختلاف يسير جدا عن منصور بن حازم بطريق صحيح أيضا) [٣]. وهذه كل الروايات الواردة في المقام والمعتبرة سندا وإلا فهناك عدة روايات اخر تدل على المنع إلا انها لا تخلو من الاشكال السندي كمرسلة زرارة ورواية أبي الصباح الكناني. وبازاء هذه النصوص الصحيحة النصوص الصحيحة أخرى دالة على الجواز منها صحيحة هاشم (هشام) بن المثنى عن أبي عبد الله (ع): (إنه سئل عن الرجل يأتي المرأة حراما أيتزوجها؟ قال: نعم وأمها وأبنتها) [٤]. ولا يخفى ان القاسم بن محمد المذكور في سند هذه الرواية ليس
[١] الوسائل: ج ١٤ باب ٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ح ٥.
[٢] الوسائل: ج ١٤ باب ٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ح ٣.
[٣] الوسائل: ج ١٤ باب ٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ح ٨.
[٤] الوسائل: ج ١٤ باب ٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ح ٧