كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١٤
[ (مسألة ٤٠): لو تزوج باحدى الاختين وتملك الاخرى، لا يجوز له وطئ المملوكة [١] الا بعد طلاق ] مجال للاعتماد، على ان مقتضى الآية الكريمة بالتقريب الذي ذكرناه من انها بملاحظة الحكم والموضوع ناظرة إلى الاستمتاعات الجنسية وما يطلب من النساء هو حرمة كل ما يرتبط بالجنس والقوة الشهوية، ولو اغمضنا النظر عن الآية الكريمة ودلالتها كفانا في اثبات المدعى موثق مسعدة بن زياد المتقدم فانه وبكل وضوح غير ناظر إلى الجمع بينهما في التزويج فانه وارد في الاماء وناظر إلى ما يحرم منها بطبعها وبحد ذاتها، وحيث نسبت الحرمة إلى الامة نفسها كان ظاهره حرمتها مطلقا وبالنسبة إلى جميع الاستمتاعات، كما يظهر ذلك جليا بالنظر إلى سائر المذكورات في النص من اقسام الاماء كالتي هي مشتركة بينه وبين غيره أو التي هي اخت له من الرضاعة وغيرهما فان من الواضح ان المحرم منهن ليس هو خصوص الوطئ وانما هو كل ما يمت بالجنس بصلة. ومن هنا فيترتب على ما ذكرناه، حرمة الاخت عند استمتاع المولى باختها الاخرى حتى ولو لم يطأها، نعم لا يترتب على فعله الاحكام الخاصة بالوطئ.
[١] فان وطئ المملوكة لو كان جائزا، فوطئ الزوجة اما ان يكون جائزا أيضا وأما ان يكون محرما، وحيث ان الاول مناف اللآية الكريمة والنص الصحيح وتسالم الاصحاب، فيتعين الثاني لا محالة وحيث انه مناف للزوجية إذ قد عرفت ان جواز الوطئ وسائر الاستمتاعات الجنسية من اللازم غير المفارق لها فلابد اما من الالتزا