كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦
ما لا دخل له في ذلك من أعضاء البدن ومن هنا لم يكن تجريد الامة حين الشراء أمرا متعارفا في الخارج إذ لا دخل لغير المذكورات منها في معرفة محاسنها. وعليه فالمتحصل انه لا إطلاق لصحيحة محمد بن مسلم يشمل جميع بدن المرأة. وأما رواية الحسن بن السري: (قال: قلت لابي عبد الله (ع): الرجل يريد أن يتزوج المرأة يتأملها وينظر إلى خلفها وإلى وجهها؟ قال: نعم، لا بأس أن ينظر الرجل إلى المرأه إذا أراد أن يتزوجها ينظر إلى خلفها والى وجهها) [١] فهي من حيث الدلالة لا إطلاق فيها يشمل جميع البدن إذ لا ظهور فيها في كون النظر إلى خلفها بتجريدها من ثيابها بل الظاهر انه انما يكون من وراء الثياب لمعرفة حجمها، ومن حيث السند فهي ضعيفة بالحسن بن السري الذي لم يثبت توثيقه. وكذلك روايته الثانية عن أبي عبد الله (ع): (أنه سأله عن الرجل ينظر إلى المرأه قبل أن يتزوجها؟ قال: نعم، فلم يعطي ماله) [٢]. فانها من حيث الدلالة كصحيحة محمد بن مسلم حيث لا إطلاق فيها يشمل جميع البدن على انها ضعيفة بالارسال أيضا. نعم قد يستدل على ذلك بمعتبرة البزنطي عن يونس بن يعقوب: (قال: قلت لابي عبد الله (ع): الرجل يريد أن يتزوج المرأة يجوز له أن ينظر إليها؟ قال: نعم وترقق له الثياب لانه يريد أن
[١] الوسائل: ج ١٤ باب ٣٦ من ابواب مقدمات النكاح، ح ٣.
[٢] الوسائل: ج ١٤ باب ٣٦ من ابواب مقدمات النكاح، ح ٤