كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٥
[ واما الحامل فلا حاجة فيها إلى الاستبراء [١] بل يجوز تزويجها ] يتوقف احد من الاصحاب في عدم لزوم الاستبراء على الزوج فيما إذا زنت زوجته على ما ورد التصريح به في معتبرة عباد بن صهيب أيضا. ومن هنا يتضح انه لا تجب العدة في مورد الزنا، وان العدة كالمهر في هذه المورد خارج عن تلك الروايات التي دلت على لزومها عند التقاء الختانين. هذا كله بالنسبة إلى غير الزناني، اما بالنسبة إليه فقد ورد في موثقة اسحاق بن جرير التي تقدمت في الطائفة الاولى وجوب الاستبراء عليه حيث قال (ع): (نعم إذا هو اجتنبها حتى تنقضي عدتها باستبراء رحمها من ماء الفجور فله ان يتزوجها). ولما كانت هذه الموثقة غير مبتلاة بالمعارض فلا محالة يتعين العمل بها والقول بلزوم الاستبراء عليه. ولعل الفرق بين الزاني نفسه وغيره حيث يجب على الاول الاستبراء بخلاف الثاني يكمن في ان الزاني إذا كان غير من يريد التزوج بها فلا اشتباه في امر الولد حيث انه وان كان يحتمل خلقه من ماء كل منهما إلا انه لما لم يكن للعاهر غير الحجر فلا اثر للعدة فانه يلحق الولد بالزوج بلا كلام، وهذا بخلاف ما لو كان من يريد التزوج منها هو الزوج نفسه حيث ان الولد ولده على كل تقدير غاية الامر انه لا يعلم كونه من الحلال أو الحرام فيكون للاعتداد اثر واضح إذ بها يميز الحلال عن الحرام.
[١] جزما حتى ولو كان مريد التزوج منها هو الزاني إذ لا يحتم