كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٠
مات، فمقتضى صحيحة زرارة المتقدمة هو التداخل في فرض الطلاق وأما فرض الموت بان دخلت عدة الوفاة على عدة وطئ الشبهة فقد ورد في رواية جميل بن صالح (ان أبا عبد الله (ع) قال: في أختين أهديتا لاخوين فأدخلت امرأة هذا على هذا وامرأة هذا على هذا قال: لكل واحدة منهما الصداق بالغشيان (إلى أن قال) قيل: فإن مات الزوجان وهما في العدة قال: ترثانهما ولهما نصف المهر وعليهما العدة بعدما تفرغان من العدة الاولى تعتدان عدة المتوفي عنها زوجها) [١]. وهي كما تراها صريحة الدلالة في عدم التداخل في فرض دخول عدة الوفاة على عدة وطئ الشبهة ولزوم الاعتداد ثانيا بعد انتهائها من العدة الاولى. إلا أن الكلام في سندها فإن الكليني قد روى عين هذا المتن بسنده الصحيح عن الحسن بن محبوب عن جميل بن صالح عن بعض أصحاب أبي عبد الله (ع) وهكذا رواه الشيخ عن الكليني (قده) وحيث لا يحتمل ان يكون جميل بن صالح قد رواه الحسن بن محبوب مرتين تارة رواه عن الامام (ع) مباشرة ومن دون واسطة وأخرى رواه بواسطة مجهولة، فمن المطمئن به أن الصدوق (قده) بروايتة هذه انما يشير إلى ما رواه الكليني (قده) وانما حذف جملة (بعض اصحاب أبي عبد الله (ع)) لعمله (قده) بمرسلات جميل بن صالح على ما هو مذهبه ومن هنا فتكون هذه الرواية مرسلة فلا يمكن الاعتماد عليها. ولو تنزلنا عن هذا الاستظهار يكفينا التردد والشك حيث لا يبقى معه وثوق بإن جميل بن صالح قد رواها عن أبي عبد الله (ع) لاحتمال صحة رواية الكليني (قده).
[١] الوسائل ج ١٤ باب ٤٩ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح