كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٧
[ يجوز لكل منهما مس الآخر بكل عضو منه كل عضو من ] تعالى: (والذين هم لفروجهم حافظون) هو جواز نظر الزوج حتى إلى عورة زوجته. نعم نسب إلى ابن حمزة القول بحرمة النظر إلى عورة الزوجة حين الجماع مستدلا برواية أبى سعيد الخدري في وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي (ع): (قال: ولا ينظر أحد إلى فرج امرأته وليغض بصره عند الجماع فان النظر إلى الفرج يورث العمى في الولد) [١]. والظاهر ان النظر إلى عورة المرأة في حال الجماع أمر من الصعب تحققه فلا مجال للتكلم في جوازه وعدمه، ولعل المراد بحال الجماع حال التهيؤ له، وعلى كل فالرواية ضعيفة السند لا يمكن الاعتماد عليها، على أنه لا مجال لاستفادة الكراهة منها فضلا عن الحرمة وذلك للتعليل المذكور فيها فانه يكشف عن أن الرواية لا تتضمن حكما تكليفيا وانما هي بصدد الارشاد إلى أثر وضعي لا أكثر. مضافا إلى أنه قد ورد صريحا في صحيحة سماعة الجواز حيث قال: (سألته عن الرجل ينظر في فرج المرأة وهو يجامعها؟ قال: لا بأس به إلا أنه يورث العمى) [٢]. والحاصل: انه لا مجال للقول بكراهة النظر إلى فرج المرأة سواء في حال الجماع أم غيره فضلا عن الحرمة.
[١] الوسائل: ج ١٤ باب ٥٩ من ابواب مقدمات النكاح، ح ٥.
[٢] الوسائل: ج ١٤ باب ٥٩ من ابواب مقدمات النكاح، ح ٣