كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٧
خاص ثبت بالدليل على خلاف القاعدة فلا مجال للتعدي عنه إلى سائر الموارد وذلك لاقتضاء القاعدة في مثله البطلان حيث أن دليل صحة العقد ونفوذه شامل لكل من العقدين أو العقود في نفسه إلا أنه لما كان الجمع بينهما غير ممكن وكان ترجيح أحدهما على الآخر ترجيحا بلا مرجح كان مقتضى القاعدة فيهما بطبيعة الحال هو البطلان على ما هو الحال في جميع موارد عدم إمكان التمسك بالدليل بالنسبة إلى كلا الفردين أو الافراد كما لو باع داره لشخص وباع وكيله الدار لآخر مقارنا لبيعه لها فإن كلا من العقدين في نفسه وان كان مشمولا للصحة إلا أنه لما لم يمكن الجمع بينهما ولم يكن لاحدهما مرجح على الآخر حكم ببطلانهما عملا بالقاعدة. ومن هنا يقال بالبطلان من رأس لو تزوج العبد بثلاث حرائر بعقد واحد من دون أن يلتزم فيه بالتخيير، وكذا الحال أو تزوج الحر بثلاث اماء في عقد واحد. والحاصل أن الحكم الثابت في فرض التزوج بالاختين أو التزوج بالخمس دفعة حكم تعبدي ثبت بالنص على خلاف القاعدة فلا مجال للتعدي عن موردهما إلى غيرهما من الموارد، خصوصا إلى ما نحن فيه حيث أن العقد قد وضع صحيحا أبتداء بمقتضى القاعدة وعلى هذا فقد يلتزم بالبطلان في الجميع فيما نحن فيه حيث لا ترجيح في البين ولا يمكن الجمع بينهن، إلا أنه غير صحيح إذ لا مقتضي للبطلان بعدما كان العقد صحيحا، وكانت الزوجية ثابتة فإن الفرق بين هذه المسألة ومسألة الجمع بينهن ابتداء واضح حيث كانت القاعدة كما تقدم تقتضي البطلان في الثانية بخلاف ما نحن فيه حيث وقعت العقود في وقتها صحيحة، غاية الامر أن الجمع بينهن بقاء غير ممكن، إلا