كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٤
عشر ثمنها.. الخ) هو عدم الفرق بين كون المرأة زانية نظرا لعلمها بالحال أو كونها جاهلة. ولكن للمناقشة في الاستدلال بهذه الصحيحة مجال واسع فإنها أجنبية عن محل الكلام بالمرة إذ أن محل الكلام فيما إذا كان الوطئ شبهة أي كان من غير استحقاق واقعا فلا يرتبط بمورد الرواية الذي هو الوطئ بعقد صحيح وعن استحقاق غاية الامر أن للزوج حق الفسخ بإعتبار أنه قد تزوج بها بوصف كونها حرة وقد تخلف. والحاصل: أن هذه الرواية أجنبية عن محل الكلام فلا مجال للاستدلال بها سواء أكان لها اطلاق يشمل العالمة أيضا أم لم يكن. ثانيا: صحيحة فضيل بن يسار عن أبي عبد الله (ع): (فيمن أحل جاريته لاخيه حيث ورد فيها: (قلت: أرأيت ان أحل له ما دون الفرج فغلبته الشهوة فاقتضها، قال: لا ينبغي له ذلك، قلت: فإن فعل أيكون زانيا؟ قال: لا ولكن يكون خائنا ويغرم لصاحبها عشر قيمتها إن كانت بكرا وإن لم تكن فنصف عشر قيمتها) [١]. فإن مقتضى اطلاقها عدم الفرق بين علم الامة بالحال وجهلها. إلا أن هذه الصحيحة كسابقتها أجنبية عن محل الكلام فإن كلامنا فيما إذا كانت الامة زانية وهذه التي هي موضوع النص ليست منها فإنها إن كانت جاهلة بالحال بحيث تخيلت أن مولاها قد حلل حتى وطئها للغير فعدم كونها زانية واضح وان كانت عالمة غاية الامر انها عصت وطاوعت الغير في الوطئ فالامر كذلك فإنها لا تعتبر زانية وانما تعتبر خائنة فقط، والسر في ذلك هو أن العمل الصادر منهما
[١] الوسائل ج ١٤ باب ٣٥ من أبواب نكاح العبيد والاماء ح