كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٥
[ بخلاف ما إذا كان النظر أو اللمس بغير شهوة [١] كما إذا كان للاختبار أو للطبابة أو كان اتفاقيا، بل وان أوجب ] ما نسب إلى الجواهر لكن الصحيح هو ما يظهر من عبارة الماتن (قده) اعني عدم اختصاص التحريم بالنظر واللمس السائغين إذ لا دليل على اختصاص النصوص بالفعل الحلال بل مقتضى اطلاق صحيحة محمد بن اسماعيل الواردة في الرجل إذا قبل جاريته بشهوة حيث أجابه (ع) بانه: ما ترك شيئا. عدم الفرق بين التقبيل الحلال والحرام، وبذلك يقيد اطلاق مادل على ان الحرام لا يحرم الحلال. نعم قد يكون مستند صاحب الجواهر (قده) فيما اختاره هو معتبرة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع): (في الرجل تكون عنده الجارية يجردها وينظر إلى جسمها نظر شهوة هل تحل لابيه؟ وان فعل أبوه هل تحل لابنه؟ قال: إذا نظر إليها نظر شهوة ونظر منها إلى ما يحرم على غيره لم تحل لابنه وان فعل ذلك الابن لم تحل للاب)
[١]. فلعله (قده) قد استظهر من قوله (ع): (نظر منها إلى ما يحرم على غيره) ان النظر كان بالنسبة إليه حلالا فيكون مفهومه ان النظر إذا كان بالنسبة إليه حراما لم تحرم لابنه. إلا انه لا يمكن المساعدة عليه: فان مفهوم القضية المذكورة في النص ليس هو ما ذكر بل غاية ما يظهر منها انه ان نظر منها إلى ما لا يحرم على غيره لم تحرم لابنه كما هو واضح، فلا تدل على التفصيل بين نظر المالك الحلال ونظره الحرام كما قيل. [١] لعدم شمول الادلة له. [١] الوسائل: ج ١٤ باب ٣ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ح ٦