كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٤
ومعتبرة الحسين بن علوان المتقدمة فانها صريحة في عدم الجواز. ولا وجه للايراد على الاولى بان الكراهة لا تدل على التحريم. فانه مدفوع بان الكراهة انما تستعمل في لسان الادلة في المبغوض مطلقا ومقتضى القاعدة فيه عدم الجواز ما لم يرد ما يدل على الترخيص. نعم ما ذكره صاحب الجواهر (قده) من عدم جواز النظر حتى إلى غير العورة لا يمكن المساعدة عليه لعدم الدليل على حرمته. ثم لا يخفى انه كان على الماتن (قده) ان يذكر الامة التي في عدة الغير فان حالها حال الامة المزوجة خصوصا إذا كانت العدة رجعية فانها زوجة حقيقة فليس لمولاها ان ينظر إلى عورتها فضلا عن ان ينكحها كما تدل عليه صحيحة مسمع كردين عن ابي عبد الله (ع): قال: قال أمير المؤمنين (ع): عشر لا يحل نكاحهن ولا غشيانهن (إلى ان قال) وأمتك وقد وطيت حتى تستبرء بحيضة) [١]. وصحيحة مسعدة بن زياد: (قال: قال أبو عبد الله (ع): يحرم من الاماء عشر... ولا أمتك وهي في عدة) [٢]. فانهما تدلان بوضوح على حرمة الامة في العدة، وحرمتها انما تعني حرمة نكاحها، وبثبوت هذا الحكم يثبت حرمة النظر إلى عورتها أيضا وذلك لاننا انما خرجنا عن عمومات حرمة النظر إلى العورة فيها لاجل ما دل على جواز وطئها وعدم وجوب حفظها للفرج بالنسبة إلى المولى فإذا دل الدليل على حرمة نكاحها لم يبق هناك مبرر لرفع اليد عن عمومات وجوب حفظ الفرج، وحرمة النظر إليها.
[١] الوسائل: ج ١٤ باب ١٩ من ابواب نكاح العبد والاماء، ح ٢.
[٢] الوسائل: ج ١٤ باب ١٩ من ابواب نكاح العبد والاماء، ح ١