كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٠
[ يمكن أن يقال انه بمقتضى القاعدة بدعوى ان المبعض حر وعبد فمن حيث حريته لا يجوز له أزيد من أمتين ومن حيث عبديته لا يجوز له أزيد من حرتين، وكذا بالنسبة إلى الامة المبعضة، إلا ان يقال أن الاخبار الدالة على أن الحر لا يزيد على أمتين والعبد لا يزيد على حرتين منصرفة إلى الحر والعبد الخالصين، وكذا في الامة، فالمبعض قسم ثالث [١] خارج عن الاخبار فالمرجع عمومات الادلة على ] وأنه محكوم بأحد الحكمين كما هو ليس ببعيد حيث تسقط اطلاقات الادلة الدالة على جوار النكاح بأربع، سواء أكانت من الحرائر أم من الاماء أم ملفقة، وذلك للعلم بالتخصيص وتردده بين متباينين بمعنى العلم بمنع المبعض أما عن التزوج بأكثر من حرتين وأما عن التزوج بأكثر من أمتين فعند العلم بالتخصيص ودورانه بين متباينين يسقط العموم أو الاطلاق لا محالة، ولابد من الرجوع إلى الاصل العملي وهو يقتضي عدم نفوذ العقد في موارد الشك فليس له أن يتزوج بأكثر من حرتين ولا بأكثر من أمتين فيما إذا كانت الثالثة أمة أيضا وهذا هو معنى الاحتياط. وبما ذكرناه يظهر الحال في المبعضة، فإن جواز النكاح بالنسبة إليها خصص بأحد أمرين متباينين. إما بعدم جواز نكاحها من حر عنده أمتان. أو بعدم جوازه من عبد عنده حرتان فلا يمكن التمسك بالاطلاق وينتهي الامر إلى التمسك بأصالة الفساد.
[١] على ما يحتمل احتمالا بعيدا، وعليه فلا مانع من التمس