كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٩
الطائفة الاولى: ما دل على عدم الجواز مطلقا سواء أكانت مشهورة أم غيرها وهي روايات عديدة: منها: معتبرة عمار بن موسى بن أبى عبد الله (ع): (قال: سألته عن الرجل يحل له أن يتزوج امرأة كان يفجر بها؟ قال: ان أنس منها رشدا فنعم وإلا فليراودها على الحرام فان تابعته فهي عليه حرام وان أبت فليتزوجها) [١]. فانها واضحة الدلالة على عدم الجواز وحرمتها في فرض أصرارها على الزنا وعدم توبتها. ومنها: صحيحة محمد بن مسلم عن أبى جعفر أو أبى عبد الله (ع): (قال: لو أن رجلا فجر بامرأة ثم تابا فتزوجها لم يكن عليه شئ من ذلك) [٢]. حيث تدل بمفهومها على الحرمة في فرض عدم توبتها وبما أن الرجل لا يشترط فيه ذلك اجماعا فيحمل على الكراهة بالنسبة إليه ويبقى ظهورها في اشتراط توبة المرأة على حاله. ومنها: معتبرة أبى بصير: (قال: سألته عن رجل فجر بامرأة ثم أراد بعد أن يتزوجها فقال: إذا تابت حل له نكاحها، قلت: كيف يعرف توبتها؟ قال: يدعوها إلى ما كانا عليه من الحرام فان امتنعت فاستغفرت ربها عرفت توبتها) [٣]. ومنها: معتبرة محمد بن مسلم عن أبى جعفر (ع): (قال: سألته
[١] الوسائل ج ١٤ باب ١١ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ٢
[٢] الوسائل ج ١٤ باب ١١ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ٥
[٣] الوسائل ج ١٤ باب ١١ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح