كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥
الضرورة الفقهية. على انه يرد عليه ما تقدم على الوجه الثالث في المراد من قوله تعالى (أو ما ملكت أيمانهن). ومما تقدم يتضح ان المتعين هو الالتزام بالوجه الاول لعدم ورود شئ من الاشكالات عليه. ثم انه بناءا على هذا الاحتمال يعين كون المراد بقوله تعالى (أو ما ملكت أيمانهن) خصوص الامة وذلك لبطلان احتمال إرادة خصوص العبد، أو الجامع بينهما كما تقدم. وقد نسب صاحب الوسائل (قده) إلى الشيخ (قده) في الخلاف انه قال: (روى أصحابنا في قوله تعالى " أو ما ملكت ايمانهن " ان المراد به الاماء دون العبيد الذكران) [١] وهذه الرواية وان لم نعثر عليها إلا أن ما ذكره (قده) يكفينا كمؤيد. نعم روى معاوية بن عمار في الصحيح: (قال: كنا عند أبي عبد الله (ع) نحوا من ثلاثين رجلا إذ دخل عليه أبي فرحب به (إلى أن قال) فقال له: هذا ابنك، قال: نعم وهو يزعم ان أهل المدينة يصنعون شيئا ما لا يحل لهم، قال: وما هو؟ قال: المرأة القرشية والهاشمية تركب وتضع يدها على رأس الاسود وذراعها على عنقه فقال أبو عبد الله (ع): يا بني أما تقرأ القرآن؟ قلت: بلى، قال: اقرأ هذه الآية " لا جناح عليهن في ابائهن ولا ابنائهن " حتى بلغ " ولا ما ملكت ايمانهن " ثم قال: يا بني لا بأس أن يرى المملوك الشعر والساق) [٢].
[١] الوسائل: ج ١٤ باب ١٢٤ من ابواب مقدمات النكاح، ح ٩.
[٢] الوسائل: ج ١٤ باب ١٢٤ من ابواب مقدمات النكاح، ح ٥