كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢٢
امرأة غاب عنها زوجها أربع سنين ولم ينفق عليها ولم تدر أحي هو أم ميت أيجبر وليه على ان يطلقها؟ قال: نعم، وان لم يكن له ولي طلقها السلطان، قلت: فان قال الولي: أنا أنفق عليها، قال: فلا يجبر على طلاقها، قال: قلت: أرأيت ان قالت: انا اريد مثل ما تريد النساء ولا أصبر ولا أقعد كما أنا، قال: ليس لها ذلك ولا كرامة إذا أنفق عليها) [١]. الا انها ضعيفة سندا لورود محمد بن الفضيل فيه. ثانيا: معتبرة الحلبي عن أبي عبد الله (ع): (انه سئل عن المفقود، فقال: المفقود إذا مضى له أربع سنين بعث الوالي أو يكتب إلى الناحية التي هو غائب فيها فان لم يوجد له أثر أمر الوالي وليه ان ينفق عليها، فما انفق عليها فهي امرأته، قال: قلت: فانها تقول: فاني أريد ما تريد النساء. قال: ليس ذاك لها ولا كرامة، فان لم ينفق عليها وليه أو وكيله أمره ان يطلقها فكان ذلك عليها طلاقا واجبا) [٢]. فانها صريحة الدلالة على عدم حق الزوجة في المطالبة بالطلاق عند تخلف الزوج عن الامور الجنسية. اذن: فلا يجبر الزوج على الطلاق، لعدم الدليل عليه، إلا انه ونتيجة لذلك يقع في عدة محاذير فان ابقائهما معا والانفاق عليهما من غير الاستمتاع حتى بواحدة منهما ضرري بالنسبة إليه، كما انه يقع بين المحذورين من جهة علمه الاجمالي بلزوم مقاربته لاحداهما في كل أربعة أشهر مرة، على ان المحذور لا يختص به إذ يلزم كلا من المرأتين ان تعامل مع نفسها معاملة الزوجة مع ذلك الرجل باعتبار ان تنجيز العلم الاجمالي الحاصل للزوج انما يختص به ولا يعم الزوجات فان مقتضى
[١] الوسائل: ج ١٥ باب ٢٣ من أبواب اقسام الطلاق واحكامه، ح ٥.
[٢] الوسائل: ج ١٥ باب ٢٣ من أبواب اقسام الطلاق واحكامه، ح ٤