كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧
يشتريها بأغلى الثمن) [١]. إلا انها حتى مع غض النظر عن التعليل المذكور فيها لا دلالة لها على المدعى إذ أن ترقيقها الثياب ليس هو بمعنى كون ما تلبسه ثوبا يحكي البشرة فان مثل هذه الثياب لا يعلم وجودها في تلك الازمنة وانما هو بمعنى تخفيف الثياب وعدم تعددها بحيث لا يعرف معه حجم البدن نظير لبس الفروة وما شابهها ولعل في استعمال صيغة الجمع حيث عبر (ع) (وترقق له الثياب) اشارة إلى ذلك إذ لو كان المقصود هو المعنى المذكور لكان استعمال المفرد أنسب. على أن ما تقدم في صحيحة محمد بن مسلم آت هنا بحذافيره. وأما المقام الثاني: فالظاهر انه حتى لو فرض للروايات السابقة، أو لبعضها إطلاق فان هناك عدة نصوص صحاح تقيدها. منها: صحيحة هشام بن سالم، وحماد بن عثمان، وحفص بن البختري المتقدمة [٢] فان المذكور فيها (لا بأس أن ينظر إلى وجهها ومعاصمها)، وتقدم منا في مباحث الاصول ان القيد لما كان ظاهرا في الاحتراز فهو يدل على عدم ثبوت الحكم للطبيعة المطلقة حتى القاقدة له وهذا لا يتوقف على القول بثبوت المفهوم بل يثبت ذلك حتى مع عدم القول بالمفهوم، إذ لو كان الحكم ثابتا للطبيعة لكان ذكر القيد لغوا محضا. ففرارا من محذور اللغوية لا بد من الالتزام بعدم ثبوت الحكم للجامع وان كنا لا نلتزم بانتفاء الحكم عند انتفاء القيد. ومنها: موثقة يونس بن يعقوب: (قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل يريد أن يتزوج المرأة وأحب أن ينظر إليها، قال: تحتجز
[١] الوسائل: ج ١٤ باب ٣٦ من ابواب مقدمات النكاح، ح ١١.
[٢] راجع ص ٢