كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٢
وجه لاعتدادها منه أيضا كما لم يكن وجه لاستحقاقها المهر بالنظر إلى ما استحل من فرجها وقد دلتا على ثبوت الحرمة الابدية في هذا الفرض وهو الدخول مطلقا من غير تفصيل بين صورة علم الزوج بالحال وصورة جهله به. اذن: فلابد من ملاحظة النسبة بين هاتين الصحيحتين وصحيحة عبد الرحمن. ومن هنا فإن استظهرنا من هاتين الصحيحتين جهل الزوج بأن للمرأة زوجا على ما استظهره بعضهم فالنسبة بينهما انما هي عموم وخصوص مطلق حيث دلت صحيحة عبد الرحمن على جواز التزوج منها في فرض الجهل سواء أكان قد دخل بها أم لم يكن في حين أن هاتين الصحيحتين تدلان على ثبوت الحرمة في فرض الجهل والدخول بالمرأة، ومن هنا فتخرج هذه الصورة الجهل مع الدخول من اطلاق صحيحة عبد الرحمن فتختص بصورة الجهل مع عدم الدخول لا محالة. وأما إذا لم نستظهر ذلك لعدم وجود قرينة عليه فالنسبة بينهما هي العموم والخصوص من وجه، فإن صحيحة عبد الرحمن واردة في فرض الجهل لكنها مطلقة من حيث الدخول وعدمه في حين أن المفروض في صحيحتي زرارة هو الدخول ولكنهما مطلقتان من حيث الجهل وعدمه، فيكون التعارض بينهما في المجمع أعني صورة الدخول مع الجهل حيث تدل صحيحة عبد الرحمن على جواز التزوج منها بعد انقضاء عدتها في حين أن هاتين الصحيحتين تدلان على ثبوت الحرمة وعدم جواز التزوج منها أبدا. وحينئذ فقد يقال: بإن المرجع هو عمومات الحل وذلك لتساقط