كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٠
لابيه) [١]. ومحل الشاهد منها هو الذيل فان متقضى الحصر المذكور فيه ب (انما) هو عدم ثبوت الحرمة في غير الاتيان حلالا ابدا، ومن هنا تكون معارضة للصحيحتين السابقتين. اذن: فلابد من الرجوع إلى المرجحات وقد عرفت في الفرع السابق ان اول المرجحات هو موافقة الكتاب العزيز وحيث ان صحيحة زرارة المقتضية لعدم الحرمة في المقام هي الموافقة للكتاب وللسنة أيضا لما تقدم من أن الحرام لا يحرم الحلال، كان الترجيح لها لا محالة وعليه فتكون النتيجة هو اختيار عدم الحرمة في زنا الاب أو الابن بامرأة بالنسبة إلى الآخر. نعم قد يستدل للتحريم بالنسبة إلى موطؤة الاب خاصة بقوله تعالى: (ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم) بدعوى ان النكاح اسم للوطئ ومن هنا فتكون هذه الآية مخصصة لعموم قوله تعالى: (واحل لكم ما وراء ذلكم) وبذلك فيكون الترجيح لادلة المنع بالنظر إلى انها الموافقة للكتاب العزيز. الا انه لا يسلم من المناقشة وذلك فلان كلمة النكاح ومشتقاتها قد وردت في الكتاب العزيز فيما يزيد عن عشرين موردا وهي متسعملة في جميع تلك الموارد في التزويج كقوله تعالى: (وانكحوا الايامى منكم والصالحين من عبادكم وامائكم) [٢]، وقوله تعالى: (فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع) (٤)، وقوله تعالى:
[١] الوسائل: ج ١٤ باب ٤ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ح ١.
[٢] النور: ٣٢.
[٣] النساء: ٣