كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٢
الاب أنه قد أنفقه عليه وعلى نفسه وقال: أنت ومالك لابيك. ولم يكن عند الرجل شئ أو كان رسول الله صلى الله عليه وآله يحبس الاب للابن؟) [١]. فإنها صريحة الدلالة على أن التعبير بانت ومالك لابيك إنما هو لبيان الحكم الاخلاقي بإعتبار أنه صلى الله عليه وآله لم يكن يحبس الاب للابن. وعلى كل: فالمعتبرتان تدلان على جواز وطئ الاب مملوكة إبنه إذا لم يكن قد دخل بها مطلقا، إلا أن مقتضى جملة من النصوص تقييد الحكم بما إذا قومها على نفسه وأصبحت بذلك مملوكة له. والنصوص الواردة في المقام كثيرة منها صحيحة أبى الصباح عن أبي عبد الله (ع): (في الرجل يكون لبعض ولده جارية وولده صغار هل يصلح له أن يطأها؟ فقال: يقومها قيمة عدل ثم يأخذها ويكون لولده عليه ثمنها) [٢] صحيحة محمد بن اسماعيل: (قال: كتبت إلى أبى الحسن (ع) في جارية لابن لي صغير يجوز لي أن اطأها؟ فكتب: لا حتى تخلصها) [٣]، وصحيحة ابن سنان: (قال: سألته يعني أبا عبد الله (ع) ماذا يحل للوالد من مال ولده؟ قال: أما إذا أنفق عليه ولده بأحسن النفقة فليس له أن يأخذ من ماله شيئا، وإن كان لوالده جارية للولد فيها نصيب فليس له أن يطأها إلا أن يقومها قيمة تصير لولده قيمتها عليه، قال: ويعلن ذلك، قال: وسألته عن الوالد ايرزأ من مال ولده شيئا؟ قال:
[١] الوسائل: ج ١٢ باب ٧٨ من أبواب ما يكتسب به، ح ٨.
[٢] الوسائل: ج ١٤ باب ٤٠ من أبواب نكاح العبيد والاماء، ح ١.
[٣] الوسائل: ج ١٤ باب ٤٠ من ابواب نكاح العبيد والاماء، ح