كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤١
فإن مقتضى اطلاقها هو لحوق الولد بالثاني فيما إذا ولد لستة أشهر أو أكثر سواء أمكن الحاقه بالاول أيضا أم لم يمكن. إلا أن الكلام في سندها فإن الشيخ (قده) قد رواها في موضعين اقتصر في أحدهما على ذكر اسم جميل من دون أن ينسبه إلى صالح في حين نسبه في الموضع الثاني إليه، وعلى كلا التقديرين فالرواية بهذا السند ضعيفة لانها مرسلة على أن في طريقها علي بن حديد وهو لم يوثق. لكنه قد يقال: بأنها وان كانت بهذا السند ضعيفة إلا أن الشيخ الصدوق (قده) قد روى هذا المتن بعينه عن جميل بن دراج وحيث أن طريق الصدوق (قده) إليه صحيح تكون الرواية معتبرة سندا. وفيه: أن هذا السند لا يمكن الاعتماد عليه أيضا وذلك لان الصدوق (قده) لم يذكر من يروي جميل بن دراج عنه فأنه قال: (وفي رواية جميل بن دراج) ثم ذكر المتن المتقدم من دون أن يتعرض إلى المروي عنه وهل هو الامام (ع) أو غيره. ومن هنا فمن المظنون قويا وقوع السهو في قلم الشيخ (قده) وان الراوي لهذه الرواية انما هو جميل بن دراج لا جميل بن صالح والوجه فيه أن علي بن حديد لم يرو ولا رواية واحدة في مجموع الكتب الاربعة عن جميل بن صالح في حين ان رواياته عن جميل بن دراج كثيرة جدا، وليس وقوع هذا السهو منه (قده) بغريب فقد روى الشيخ (قده) في التهذيب (ج ٧ رقم ١٠٧٤) رواية عن الحسن بن محبوب عن جميل بن صالح عن ضريس بن عبد الملك، إلا أن الشيخ الصدوق (قده) قد رواها بعينها ولكن ذكر فيها جميل ابن دراج بدلا عن جميل بن صالح، وهو الصحيح. إلا أن الخطأ