كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣
عمة، أو خالة لهما يجوز لها ابداء زينتها لعمها، وخالها لوحدة النسبة. هذا كله في غير (نسائهن) وأما فيها فلا يمكن الالتزام بكون الحكم انحلاليا إذ لا يعقل تصور كونها امرأة لامرأة دون أخرى فيكون المراد لا محالة طبيعي النساء فيكون المعنى (لا يبدين زينتهن إلا من طبيعي النساء) وبقرينة عطف (ما ملكت أيمانهن) " الاماء " عليهن يفهم ان المراد من طبيعي النساء هو الحرائر فيتحصل من الآية الكريمة ان طبيعي المرأة لا بأس بأن تبدي زينتها لطبيعي الحرائر " وطبيعي الاماء. الثاني: ان يراد بها: مطلق النساء، ونسب ذلك إلى الجواهر وعليه فيتعين أن يراد ب (ما ملكت أيمانهن) البعيد خاصة. وفيه أولا: ان الظاهر من الاضافة هو الاختصاص، وإرادة طائفة خاصة بالنسبة إلى المرأة فحملها على طبيعي النساء بعيد جدا. وثانيا: ان حمل (ما ملكت ايمانهن) على العبيد لا مبرر له إذ لا وجه للتخصيص من دون قرينة عليه على انه مخالف لسياق الآية الكريمة حيث قد عرفت ان الحكم في النساء طبيعي لا انحلالي وهو مما لا يمكن الالتزام به في العبيد فانه بناءا على القول بجواز كشف المرأة وجهها للعبد فانما يقال بذلك بالنسبة إلى خصوص عبدها لا مطلقا، وهذا يعني ان الحكم فيما ملكت ايمانهن انحلالي فيكون مخالفا للساق لا محالة. الثالث: أن يراد بها المؤمنات خاصة، وذهب إليه في الحدائق تبعا لابن حمزة. وفيه انه لا قرينة على ذلك بالمرة على أن لازمه الالتزام بعدم جواز ابداء المرأة المسلمة زينتها لطبيعي المرأة الكافرة حتى ولو لم تكن متزوجة وهو