كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢٩
عن أبي عبد الله (ع): (في رجل كانت عنده أختان فوطئ احداهما ثم ايطأ الاخرى قال: يخرجها عن ملكه قلت: إلى من؟ قال: إلى بعض اهله قلت: فان جهل ذلك حتى وطأها قال: حرمتا عليه كلتاهما) [١]. فان هاتين الروايتين المعتبرتين وغيرهما من النصوص تدلان على عدم جواز وطئ الاخت الثانية ما لم يخرج مالكهما الاولى عن ملكه نعم ربما يستدل لكفاية مجرد اعتزال الاولى في جواز وطئ الثانية بصحيحة معاوية بن عمار: (قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل كانت عنده جاريتان اختان فوطئ احداهما ثم بدا له في الاخرى قال: يعتزل هذه ويطأ الاخرى قال: قلت: فانه تنبعث نفسه للاولى قال: لا يقربها حتى تخرج تلك عن ملكه) [٢]. وقد أورد صاحب الجواهر (قده) بانها ليست بحجة في نفسها مضافا إلى مخالفتها للاجماع والنصوص الكثيرة الدالة على عدم جواز وطئ الثانية ما لم تخرج الاولى عن ملكه. وما ذكره (قده) من ان الرواية ليس بحجة في نفسها غير واضح ولا يمكن المساعدة عليه فان رواتها من الثقات الاجلاء. وليس فيهم احد يمكن الخدشة فيه من حيث الوثاقة. وأما ما ذكره (قده) من كونها مخالفة للاجماع والنصوص فهو وان كان صحيحا في حد ذاته لو تمت دلالتها على المدعى إلا ان الظاهر انه لا حاجة إلى هذه المناقشة، فان هذه المعتبرة ليست مغايرة للنصوص المتقدمة إذ الظاهر ان مرجع الضمير في قوله (ع)
[١] الوسائل: ج ١٤ باب ٢٩ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ح ٦.
[٢] الوسائل: ج ١٤ باب ٢٩ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ح ٢