كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧١
[ حال الكفر ثم أسلم على وجه [١]. ] ثم على تقدير التنزل وتسليم صحة خبر الكناني فليس فيه دلالة على تخير الزوج بينهما عند عدم اذن العمة أو الخالة، بل لم نعرف لذلك وجها اصلا، ولا مجال لقياس المقام على مسألة اسلام الكافر عن اختين، فان القياس لا نقول بحجيته لا سيما انه مع الفارق فان نسبة المنع والتحريم إلى كل من الاختين سواء فكما لا يجوز ضم هذه إلى تلك لا يجوز العكس أيضا، ومن هنا فإذا أسلم عنهما فلم يجز له الجمع بنيهما تخير بينهما لا محالة كما دل عليه النص الصحيح أيضا، وهذا بخلاف ما نحن فيه فان الممنوع انما هو ضم بنت الاخ أو الاخت إلى العمة أو الخالة خاصة دون العكس إذ لا مانع من ضم العمة أو الخالة إلى بنت الاخ أو بنت الاخت كما عرفت. ففرق بين الجمع الممنوع في المقام والجمع الممنوع في مسألة الاختين، ومن هنا فلا مجال للقياس واثبات التخيير الثابت للزوج في مسألة الاختين لما نحن فيه بل الصحيح هو الالتزام ببطلان نكاح البنت لا محالة نظير الجمع بين الحرة والامة حيث ان الحرة إذا لم ترض بنكاح الامة يبطل نكاحها قهرا.
[١] وهو بناء على ما اخترناه من عدم تكليف الكفار بالفروع واضح فانه حين العقد غير مكلف بتحصيل الاذن فنكاحه في ذلك الحين صحيح وبعد الاسلام لم تدخل بنت الاخ أو الاخت على العمة أو الخالة نظرا إلى ان الزوجية سابقة على الاسلام، وأما بناء على ما ذهب إليه المشهور من تكليف الكفار بالفروع على حد تكليفهم بالاصول فالامر كذلك أيضا لدليل الامضاء فان النكاح لما كان صحيحا ونافذا في حينه على وفق مذهبهم حكم بصحته بعد الاسلام أيضا عل