كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٨
[ (مسألة ٣٥): يستثنى من عدم جواز النظر من الاجنبي ] لتحقق الرضا الذي هو بمعنى الاختيار إذ لا يكفي مجرد طيب النفس لا في سقوط الخيار ولا في تحقق الرجعة بالبيع أو الزوجية ورفع اليد عن الخيار أو الطلاق. هذا ويمكن الاستدلال على الحكم في خصوص الجماع بما ورد في النصوص من أن العدة والحد والغسل بالوطئ [١]، فان المستفاد منها ومن غيرها ان الوطئ الصحيح ولو واقعا موجب لثبوت العدة على المرأة وحيث ان الوطئ في المقام صحيح واقعا باعتبار أن المرأة في العدة الرجعية زوجة حقيقة - وان جهل الزوج ذلك، فهو موجب للعدة لا محالة. ولما كانت العدة لا تكون إلا مع الطلاق كشف ذلك عن بطلان الطلاق الاول قهرا إذ لا معنى لصحته مع الحاجة في البينونة إلى طلاق اخر، ويتضح ذلك جلها فيما لو وقع الوطئ في اخر لحظات العدة، فان خلو الوطئ الصحيح من العدة مخالف للنصوص، وثبوت عدة ثانية تستلزم الطلاق وهو يعني بطلان الطلاق الاول، وهو المطلوب. ومما يؤيد ذلك مضافا إلى دعوى صاحب الجواهر تسالم الاصحاب عليه، رواية محمد بن القاسم قال: (سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: من غشي امرأته بعد انقضاء العدة جلد الحد، وان غشيها قبل انقضاء العدة كان غشيانه اياها رجعة) [٢]. وهي وان كانت صريحة في المدعى إلا انها ضعيفة السند بمحمد بن القاسم حيث لم يرد فيه توثيق، وان عبر عنها صاحب الجواهر (قده) بالصحيحة.
[١] راجع الوسائل: ج ١ باب ٦ من ابواب الجنابة.
[٢] الوسائل: ج ١٨ باب ٢٩ من ابواب حد الزنا ح ١