كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٥
[ بل الاحوط تركه، خصوصا مع عدم رضاها بذلك [١]. (مسألة ٢): قد مر في باب الحيض الاشكال في وطئ الحائض دبرا [٢] وان قلنا بجوازه في غير حال الحيض. ] في أدبارهن يكشف عن ثوبت البأس فيه كما هو واضح. وهاتان الطائفتان متعارضتان ولا يمكن الجمع بينهما بحمل الثانية على الكراهة إذ قد عرفت ان الملاك في الجمع العرفي هو امكان جمع الجوابين في جملة واحدة من دون تهافت أو تناقض، وهو غير موجود فيما نحن فيه إذ لا يمكن الجمع بين (لا باس به) و (به بأس) في كلام واحد وعليه فلو لم يمكن جمعهما بشكل آخر كان اللازم الرجوع إلى الكتاب العزيز والقول بعدم الجواز مطلقا إلا أن مقتضى معتبرة عبد الله ابن أبي يعفور هو الجمع فيهما بحمل الاولى على صورة رضاها، وحمل الثانية على صورة عدم رضاها حيث انها دلت على الجواز في الصورة الاولى فيكون مفهومها عدم الجواز في الصورة الثانية قهرا وبذلك تنحل مشكلة التعارض بينهما وعليه فلابد من الالتزام بالتفصيل بين صورة رضاها وصورة عدم رضاها حيث يجوز في الاولى دون الثانية نعم لابد من الالتزام بالكراهة في صورة الجواز لما ورد في الاخبار من قولهم (ع): (انا لا نفعله) فان ذلك يدل على مبغوضية الفعل وكراهته.
[١] ظهر مما تقدم عدم الجواز في هذه الصورة.
[٢] تقدم الكلام في محله في باب الحيض من كتاب الطهارة ان منشأ هذا الاشكال انما هو صدق القرب المنهي عنه بقوله تعالى: (ولا تقربوهن حتى يطهرن) على الوطئ في الدبر، إلا انك قد عرفت ان