كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢
وعلى هذا فتكون الرواية دالة على عدم جواز ذلك للمسلمة ومن ثم حكم صاحب الجواهر (قده) بالحرمة. ثانيا: قوله تعالى: (ولا يبدين زينتهن الا لبعولتهن... أو نسائهن) [١] بدعوى: ان المراد بالنساء هو المسلمات، وذلك بملاحظة الاضافة إلى المسلمة، إلا أن كلا الاستدلالين لا يمكن المساعدة عليهما. أما الاول: فلان كلمة (لا ينبغي) وان كانت ظاهرة فيما ذكر إلا أن التعليل المذكور فيها يمنع من حملها على الكراهة فضلا عن الحرمة إذ أن معرفة الكافر بحال المرأة المسلمة ليست من المحرمات قطعا كي يكون التكشف أمرا حراما باعتبار كونه سببا لها، بل لابد من حملها على الارشاد إلى أمر أخلاقي وهو التحفظ عن الكفار حتى في هذا المقدار. وأما الثاني: فلا يخفى ان المحتمل في كلمة (نسائهن) أمور: الاول: أن يراد بها الحرائر مطلقا من دون خصوصية للمسلمة وذلك ببيان: ان المستثنى في الآية الكريمة حكم إنحلالي بملاحظة كل امرأة بالنسبة إلى أبيها، أو بعلها، أو أخيها إلى آخر ما ذكر فيها. إذ لا يحتمل جواز ابداء زينتهن لبعولة أو آباء أو اخوان غيرهن بل يختص الحكم بكل امرأة مستقلة بالنسبة إلى أبيها، وسائر أرحامها المذكورين في الآية الكريمة بالاضافة إلى العم، والخال فانهما وان لم يذكرا في الآية إلا أن الحكم لهما ثابت اجماعا، ولعل عدم ذكرهما انما هو لوحدة النسبة بين العم، وابن الاخ، وبين الخال، وابن الاخت. فانها كما يجوز لها ابداء زينتها لابن أخيها وابن أختها نظرا إلى كونها
[١] النور: الآية ٣١