كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٦
[ (مسألة ٣): لا اشكال في جواز تزويج من في العدة لنفسه [١] سواء كانت عدة الطلاق أو الوطئ شبهة أو ] علم الزوج بوقوع العقد على ذات العدة لاحتمال وقوعه على غيرها حيث أن الوكالة متعلقة بالاعم فلا يكفي مجرد علمه بكونها في العدة وعموم الوكالة لها في ثبوت الحرمة ما دام لم يكن يعلم بوقوع العقد عليها في الخارج. وبعبارة أخرى نقول: أن التزويج وان كان تزويجا للموكل حيث تعمها الوكالة إلا أن علم الوكيل ليس علما للموكل، فلا موجب للقول بثبوت الحرمة الابدية. ثم لو فرضنا اجازة الصبي بعد بلوغه أو المجنون بعد كماله، أو مطلق من وقع العقد فضولة عنه مع علمه بالحكم والموضوع أو الدخول بها مع الجهل فهل يوجب ذلك الحرمة الابدية أم لا؟ الظاهر هو التفصيل بين ما لو وقعت الاجازة بعد خروج العدة ومضيها وبين ما لو وقعت قبل انقضائها حيث ينبغي الالتزام في الاول بعدم ثبوتها وذلك لعدم إنتساب التزوج في العدة إليه حتى بناء على القول بالكشف الحقيقي وان كنا لا نقول به فضلا عن القول بالشكف الحكمي أو النقل إذا الانتساب انما يكون بالاجازة ومن حينها، والمفروض ان المرأة في ذلك الزمان ليست بذات عدة فلا ينبغي الاشكال في عدم ثبوت الحرمة حينئذ، وهذا بخلاف الثاني حيث لا يبعد القول بثبوت الحرمة الابدية لانتساب التزويج بأمرأة ذات عدة إليه قبل انقضاء العدة.
[١] بلا خلاف فيه بين الاصحاب وقد دلت على بعض موارده