كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣١
عن رجل تزوج امرأة ولها زوج وهو لا يعلم فطلقها الاول أو مات عنها، ثم علم الاخير أيراجعها؟ قال: لا حتى تنقضي عدتها) [١] فانها واردة في الجاهل وقد دلت على جواز رجوعه إليها بعد انقضاء عدتها من غير تفصيل بين الدخول وعدمه. فلو كنا نحن وهاتين المعتبرتين لكان تخصيص الاولى بما إذا كان الزوج عالما متعينا وبذلك كانت تنحل المشكلة. إلا أن بإزاء الثانية صحيحتين لزرارة دلتا على ثبوت الحرمة الابدية بالدخول بالمرأة حتى ولو كان الزوج جاهلا وهاتان الصحيحتان هما: أولا: صحيحته عن أبي جعفر (ع): (في امرأة فقد زوجها أو نعي إليها، فتزوجت ثم قدم زوجها بعد ذلك فطلقها، قال: تعتد منهما جميعا ثلاثة أشهر عدة واحدة، وليس للآخر أن يتزوجها أبدا) [٢]. ثانيا: صحيحته عنه (ع) أيضا: (قال: إذا نعي الرجل إلى أهله أو أخبروها أنه قد طلقها فأعتدت ثم تزوجت فجاء زوجها الاول فإن الاول أحق بها من هذا الاخير دخل بها الاول أو لم يدخل بها وليس للآخر أن يتزوجها أبدا، ولها المهر بما استحل من فرجها) [٣] فإنهما واردتان في فرض الدخول بها كما يظهر من قوله (ع) في الاولى: (تعتد منهما جميعا) وقوله (ع) في الثانية: (ولها المهر بما استحل من فرجها) فأنه لو لم يكن الدخول بها مفروضا لم يكن
[١] الوسائل ج ١٤ باب ١٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ٣.
[٢] الوسائل ج ١٤ باب ١٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ٢.
[٣] الوسائل ج ١٤ باب ١٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ٦