كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٣
ذكر الاجل في عقدها وعدمه فيكون مقتضى استصحاب عدم ذكره كون عقدها دائما لا محالة. وبعبارة أخرى نقول: ان استصحاب عدم ذكر الاجل عند الشك فيه يحرز كون عقد كل واحدة من الاربع الموجودات بالفعل دائما، وبه يتم موضوع حرمة التزوج بالخامسة. وفيه: أن هذه الروايات وان كانت تتضمن بعض النصوص الصحيحة سندا، إلا انها بحسب الدلالة أجنبية عن محل كلامنا حيث انها في مقام بيان الفارق بين العقد الدائم والعقد المنقطع، وانه إذا ذكر الاجل وانشأ العقد مقيدا بزمان معين كان العقد منقطعا، وان لم يذكر الاجل وانشأت الزوجية مطلقة كان العقد دائما. بمعنى ان العقد المنقطع انما هو العقد المنشأ مقيدا في قبال العقد الدائم الذي هو عبارة عن العقد المنشأ مطلقا ومن غير تحديد بأمر خاص حتى ولو كان ذلك استحياء على ما دلت عليه بعض النصوص المعتبرة من دون أن يكون لها نظر إلى بيان حكم تعبدي وأنه إذا لم يذكر الاجل انقلب العقد دائما حتى ولو لم يكن ذلك مقصودا للمنشئ. والحاصل انه لا يستفاد من هذه الروايات حكم تعبدي بحيث انه متى لم يذكر الاجل كان العقد دائما وان كان ذلك لنسيان أو غفلة أو نحوهما، بل الظاهر منها التفرقة بين العقد الدائم والعقد المنقطع، وأن المجعول في الثاني انما هو الزوجية في وقت معين وأجل مسمى فإن لم يذكر ذلك بحيث أنشأ زوجية مطلقة ولو للاستحياء كان العقد دائما. وعلى هذا فلا أثر لاصالة عدم ذكر الاجل حيث لا يثبت بها