كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٦
(من نسائكم) يوجب زيادة البعد في احتمال رجوع الثانية إلى الاولى. ومن هنا يظهر الحال في دعوى كون قوله تعالى: (اللاتي دخلتم بهن) صفة لكل من (نسائكم) الاولى والثانية، بحيث يكون المعنى وأمهات نسائكم اللاتي دخلتم بهن وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن، فانه بعيد جدا للفصل بين الصفة والموصوف، بل لم يعهد ذلك في الكتاب وغيره. فمن هنا لا ينبغي الشك في إطلاق نسائكم الاولى ورجوع كلمة من نسائكم إلى الربائب خاصة وإختصاص قوله (اللاتي دخلتم بهن) صفة لنسائكم الثانية. وأما النصوص الواردة في المقام فهي على طائفتين فمنها ما هو صريح في الاطلاق وعدم الفرق بين الدخول وعدمه، ومنها ما دل على اشتراط الدخول بالبنت في حرمة الام. فمن الطائفة الاولى صحيحة غياث بن ابراهيم عن جعفر عن أبيه أن عليا (ع) (قال: إذا تزوج الرجل المرأة حرمت عليه أبنتها إذا دخل بالام فإذا لم يدخل بالام فلا بأس أن يتزوج بالابنة وإذا تزوج بالابنة فدخل بها أو لم يدخل فقد حرمت عليه الام وقال: الربائب عليكم حرام كن في الحجر أو لم يكن) [١]. وصحيحة وهب (وهيب) بن حفص عن أبي بصير: (قال: سألته عن رجل تزوج أمرأة ثم طلقها قبل أن يدخل بها، فقال: تحل له أبنتها ولا تحل له أمها) [٢].
[١] الوسائل: ج ١٤ باب ١٨ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ح ٤
[٢] الوسائل: ج ١٤ باب ١٨ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ح ٥