كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٢
ما كان عليه في حال الكفر إلا ما اخرجه الدليل فلا تشمله ادلة المنع. ومما يؤكد ذلك السيرة القطعية في عهد الرسول الاعظم صلى الله عليه وآله فان الكفار كانوا يسلمون على يديه الكريمتين وكان صلى الله عليه وآله يقرهم على نكاحهم مع أن اكثرهم لم يكن يعتبر الايجاب والقبول في العقد، فان عدم سؤاله صلى الله عليه وآله عن كيفية عقدهم واقرارهم على ما كانوا عليه سابقا دليل على امضاء نكاحهم بعد الاسلام. ومما يدل على ذلك أيضا ما تسالم عليه الفقهاء تبعا لورود النص من تخير الزوج إذا اسلم عن اختين أو اكثر من اربع نساء، فانه صريح الدلالة على اقرارهم على نكاحهم والحكم بصحته وإلا فلا وجه للتخيير بل لابد من الحكم ببطلان نكاح المتأخرة زمانا بحسب العقد من الاختين والخامسة فصاعدا من الزوجات. والحاصل: ان مقتضى دليل الامضاء واقرار الكفار الذين أسلموا على ما صدر منهم من العقود والايقاعات هو الحكم بصحة كل من عقد العمة أو الخالة وبنت الاخ أو بنت الاخت من دون توقف على رضا العمة أو الخالة. وأما ما ذكره صاحب الجواهر (قده) من ان الاقرار لما كان بمنزلة عقد جديد واحداث نكاح من حينه فلابد من اعتبار اذنهما، فهو غير واضح فان العقد محكوم بصحته في زمان الكفر والامضاء ابقاء لما سبق وليس هو بمنزلة العقد الجديد. ورواية الكناني مضافا إلى ضعفها لا تشمل المقام للحكم بالصحة قبل الاسلام. ومن غريب ما صدر منه (قده) حكمه بتوقف عقد البنتين على اذن العمة أو الخالة حتى ولو كانتا هما الداخلتين على البنتين في حال الكفر، فانه بعد الحكم بصحة العقد في حال الكفر واقرار