كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٨
لا يشمل غير البالغ فلا يجب على الصبية التستر، ومن هنا فيجوز النظر إليها باعتبار أن حرمة النظر إلى المرأة انما استفيدت من وجوب التستر عليها حيث استظهرنا من ذلك كونه مقدمة لعدم النظر إليها وحيث ان وجوب التستر غير ثابت على الصبية فلا بأس بالنظر إليها. ثانيا: صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج: (قال: سألت أبا ابراهيم (ع) عن الجارية التي لم تدرك متى ينبغي لها أن تغطي رأسها ممن ليس بينهما وبينه محرم؟ ومتى يجب عليها أن تقنع رأسها للصلاة؟ قال: لا تغطي رأسها حتى تحرم عليها الصلاة) [١]. فانها دالة بكل وضوح على عدم وجوب الستر عليها، وجواز ابدائها لشعرها ما لم، تحض وبثبوت ذلك يثبت جواز النظر إليها بالملازمة العرفية كما عرفت. هذا كله بالنسبة إلى حكم الصبي وأما بالنسبة إلى المرأة فهل يجوز لها إبداء زينتها للصبي المميز أم يجب عليها التستر منه؟ ظاهر قوله تعالى: (أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء) [٢]، هو الثاني باعتبار ان المستثنى هو غير المميز فقط فيبقى المميز على عموم المنع. لكن للبزنطي صحيحتان تدلان بالصراحة على عدم وجوب التستر من الصبي حتى يبلغ فقد روى عن الرضا (ع) انه قال: (يؤخذ الغلام بالصلاة وهو ابن سبع سنين ولا تغطي المرأه شعرها منه حتى يحتلم) [٣].
[١] الوسائل: ج ١٤ باب ١٢٦ من ابواب مقدمات النكاح، ح ٢.
[٢] النور: ٣١
[٣] الوسائل: ج ١٤ باب ١٢٦ من ابواب مقدمات النكاح، ح ٣