كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٣
دليلي الجواز والحرمة بالمعارضة، إلا ان اشكاله واضح فإنه لا مجال للرجوع إلى عمومات الحل بعد أن دلت معتبرة أديم بن الحر على الحرمة الابدية مطلقا، بل مقتضى القواعد الرجوع إلى اطلاقها عند ابتلاء المخصص بالمعارض. ثم لا يخفى أن في المقام رواية أخرى تدل على جواز الرجوع اليهما في فرض الجهل وهي مرفوعة أحمد بن محمد: (ان الرجل إذا تزوج امرأة وعلم أن لها زوجا فرق بينهما ولم تحل له أبدا) [١]. حيث تدل بمفهوم الشرط على عدم ثبوت الحرمة الابدية وجواز الرجوع إليها في فرض الجهل، إلا انها ضعيفة لا يمكن الاستدلال بها فانها مضافا إلى كونها مرفوعة لم تنسب إلى المعصوم (ع). اذن فالمتحصل مما تقدم: أن الخارج من اطلاق معتبرة أديم الدالة على عدم جواز التزوج بها انما هو فرض جهل الزوج مع عدم الدخول بها خاصة وبذلك فيكون الحال في ذات البعل كالحال في المعتدة حيث تحرم أبدا بالتزوج بها مع العلم أو الجهل مع الدخول. نعم، قد يتوهم كون صحيحة عبد الرحمن قال: (سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل تزوج مرأة ثم استبان له بعد ما دخل بها ان لها زوجا غائبا فتركها ثم أن الزوج قدم فطقها أو مات عنها أيتزوجها بعد هذا الذي كان تزوجها ولم يعلم ان لها زوجا؟ قال: ما أحب له أن يتزوجها حتى تنكح زوجا غيره) [٢] معارضة لما دل على ما ثبوت الحرمة الابدية بالتزوج بها جاهلا مع الدخول.
[١] الوسائل ج ١٤ باب ١٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ١٠.
[٢] الوسائل ج ١٤ باب ١٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ٤