كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٤
الاصل، فيضم ما هو معلوم بالوجدان إلى ما يعلم بالاصل فيثبت الحكم له قهرا حيث ان الموضوع ليس هو الاتصاف بالعدم وانما هو نفس العدم وهو قابل للاحراز بالاستصحاب، وتمام الكلام قد ذكرناه في مبحث اللباس المشكوك وتعليقاتنا على تقريراتنا لبحث شيخنا الاستاذ (قدس سره) فراجع. ثم ان لبعضهم تفصيلا في جريان الاستصحاب في الاعدام الازلية بين ما إذا كان الوصف المشكوك ثبوته من أعراض الوجود ووصفا عرضيا نظير القرشية وغيرها من العناوين النسبية، وبين ما إذا كان الوصف ذاتيا ومن قبيل مقومات الماهية كانسانية الانسان وحجرية الحجر حيث انكر جريان الاستصحاب في الثاني حتى بناءا على القول باستصحاب العدم الازلي بدعوى أن ثبوت الشئ لنفسه ضروري فان الانسان انسان سواء وجد في الخارج ام لم يوجد، وعليه فإذا شك في كون الموجود خارجا انسانا أم غيره فلا معنى لان يستصحب عدم انسانيته حيث لم تكن لذلك حالة سابقة فان الانسان لم يكن في زمان موصوفا بعدم الانسانية كي يستصحب وحيث ان الرجولية والانوثية من هذا القبيل فلا مجال عند الشك فيهما لاستصحاب عدمهما. وفيه: ان ذلك من الخلط بين الحمل الاولي الذاتي الذي يكون الملاك فيه الاتحاد في المفهوم، وبين الحمل الشائع الصناعي الذي يكون ملاكه الاتحاد في الوجود خارجا فان الذي بلحاظه لا تكون للصفات الذاتية حالة سابقة انما هو الاول خاصة، واما بلحاظ الثاني الذي هو الملاك في الاستصحاب فهي مسبوقة بالعدم لا محالة فان هذا الموجود في الخارج المشكوك فيه لم يكن وجودا لرجل أو امرأة أو حجر أو غير ذلك من العناوين قبل وجوده فإذا وجد علم بوجود الانسان في الخارج،