كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٢
في هذا المورد ليس كالمورد الاول بقطعي حيث أن للحسن بن محبوب روايات عن جميل بن صالح وان قلت. وعلى هذا فالمتحصل أن الشيخ الصدوق (قده) إنما يشير بقوله (وفي رواية جميل بن دراج) إلى الرواية التي نسبها الشيخ (قده) إلى جميل بن صالح. ومن هنا فتكون هذه الرواية مرسلة أيضا. ولو تنزلنا عن ذلك كله فطريق الصدوق (قده) إلى جميل بن دراج ليس بصحيح كما قيل بل هو مجهول وذلك فلانه (قده) يروي في كتابه من لا يحضره الفقيه عن محمد بن حمران في غير مورد كما يروي عن جميل بن دراج كثيرا، ويروي عنهما معا في غير مورد أيضا ولكنه في المشيخة اقتصر على ذكر طريقه إلى محمد بن حمران واليهما معا خاصة ولم يتعرض إلى ذكر طريقه إلى جميل بن دراج فيما يروي عنه منفردا حاله حال طريقه إلى عدة من أرباب الكتب ومن هنا فلا يمكن الحكم بصحة الرواية نظرا إلى مجهولية طريق الصدوق (قده) إلى جميل بن دراج. ثانيا: صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله (ع): (قال: إذا كان للرجل منكم الجارية يطأها فيعتقها فأعتدت ونكحت فإن وضعت لخمسة أشهر فأنه لمولاها الذي أعتقها، وإن وضعت بعدما تزوجت لستة أشهر فإنه لزوجها الاخير) [١]. بدعوى: انها كالمرسلة المتقدمة دالة بإطلاقها على انها لو وضعت لاكثر من ستة أشهر فهو ملحق بالثاني سواء أمكن إلحاقه بالاول أيضا لعدم مضي أقصى مدة الحمل أم لم يمكن، إلا انها واضحة ام دفع فإنها واردة في تزوج الثاني منها بعد انقضاء عدتها
[١] الوسائل ج ١٥ باب ١٧ من أبواب أحكام الاولاد ح ١