كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٨
[ (مسألة ٥١): يجب على النساء التستر [١] كما يحرم على الرجال النظر [٢] ولا يجب على الرجال التستر [٣] وان كان يحرم على النساء النظر [٤]، نعم حال الرجال بالنسبة إلى ] منه ومقتضى عموم حرمة ابداء الزينة هو وجوب الستر عليها، كما ان مقتضى استصحاب العدم النعتي في الثاني هو عدم حدوث السبب المسوغ للابداء فيجب عليها الستر لا محالة. وأما في الفرض الثالث فلابد من التفصيل بين الوجه واليدين وبين سائر الاعضاء فلا يجب التستر في الاولين لقوله تعالى: (إلا ما ظهر منها) حيث استفدنا منه عدم وجوب سترهما وان حرم عليها ابداؤهما لغير ما استثني. ومن هنا فلما لم تحرز كون الناظر إليها انسانا فلا يجب عليها التستر بخلاف سائر أعضاء البدن حيث استفيد من قوله تعالى: (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها) حرمة اظهارها مع قطع النظر عن وجود الناظر وان حالها حال عورة الرجل، فيحرم جعلها في معرض نظر الغير ويجب سترها في نفسه، وعليه فيكفي في وجوب الستر عليها احتمال وجود الانسان أو كون الموجود انسانا.
[١] لقوله تعالى: (ولا يبدين زينتهن) على ما تقدم بيانه مفصلا.
[٢] لما تقدم من أنه مقتضى النهي عن ابداء الزينة.
[٣] جزما بل جوازه من الضروريات التي قامت السيرة القطعية عليه.
[٤] وقد تقدم الكلام فيه، حيث عرفت ان مقتضى السيرة العملية القطعية هو الجواز فيما هو المتعارف في الخارج كالوجه واليدين والرأس والرقبة والقدمين فان النساء ينظرن إلى الرجال ولو من وراء حجابهن من دون أن يثبت ردع عن ذلك