كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٣
كما فيما نحن فيه إذ لا مالية للوطئ بالزنا شرعا كاللواط فكما أنه لا ضمان بازاء وطئ غلام المولى بإعتبار أنه لا مالية لمثل ذلك التصرف فكذلك لا ضمان فيما نحن فيه لعين الملاك وعليه فلا يضمن الواطئ شبهة المولى بمقتضى القاعدة شيئا كما هو الحال في سائر الاستمتاعات الجنسية من اللمس والتقبيل والتفخيذ وغيرها. ولو تنزلنا وسلمنا كون الوطئ من الاموال عند العقلاء فلا وجه لتخصيص الحكم بالضمان بصورة جهل الواطئ بل لابد من الحكم به مطلقا سواء أكان الواطئ عالما أم كان جاهلا نظرا لتفويته مال المالك على التقديرين، والحال انه لم يلتزم به أحد من الفقهاء. نعم لو كانت الجارية بكرا وافتضها استحق مولاها العشر لان الافتضاض يوجب تعيب الجارية وهو أمر آخر وبه ورد النص. وأما المقام الثاني: فقد استدل لاثبات ضمان الواطئ بصحيحتين هما: أولا: صحيحة الوليد بن صبيح عن أبي عبد الله (ع): (في رجل تزوج امرأة حرة فوجدها أمة قد دلست نفسها له قال: إن كان الذي زوجها اياه من غير مواليها فالنكاح فاسد، قلت: فكيف يصنع بالمهر الذي أخذت منه؟ قال: إن وجد مما أعطاها شيئا فليأخذه وإن لم يجد شيئا فلا شئ له، وان كان زوجها اياه ولي لها ارتجع على وليها بما أخذت منه ولمواليها عليه عشر ثمنها إن كانت بكرا وان كانت غير بكر فنصف عشر قيمتها بما استحل من فرجها) [١]. فإن مقتضى اطلاق قوله (ع): (ولمواليها عليه
[١] الوسائل ج ١٤ باب ٦٧ من أبواب نكاح العبيد والاماء ح