كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٨
كان جهله غير ناشئ عن تقصير وأما إذا كان عن تقصير ففعله حرام وهو معاقب عليه، بل القاصر نفسه لا يكون فعله حلالا دائما فانه ان كان قاطعا بحلية المرأة من غير شك كان فعله حلالا ظاهرا وواقعا لانه كالغافل والناسي لا يكلف بشئ وأما إذا لم يكن الامر كذلك كما لو استند فعله إلى دعواها عدم وجود الزوج لها ففعله وان كان حلالا ظاهرا إلا انه حرام واقعا. وثانيا: إن مفهوم هذه القضية ليس هو ان كل حلال يحرم الحلال كي ينفعنا في المقام فان هذه القضية ليست بشرطية، والوصف لا مفهوم له غاية الامر انه يدل على عدم ثبوت الحكم للطبيعي وإلا لكان ذكره لغوا، وهذا يكفي فيه ثبوت التحريم لبعض افراد الحلال فانه يرفع اللغوية. والحاصل: ان غاية ما يقتضيه هذا الوصف من المفهوم هو ان بعض الحلال يحرم، ومن الواضح ان ذلك لا يقتضي اثبات الحرمة في المقام. ثم ان الظاهر من كلام الماتن (قده) ان زنا الاب بامرأة لا يوجب تحريمها على ابنه وكذا العكس حتى ولو كان الزنا سابقا على العقد. والوجه في هذا الظهور انه (قده) قد تعرض في صدر كلامه إلى الزنا الطارئ على العقد فذكر ان زنا الاب بأمرأة الابن لا يوجب تحريمها عليه وكذا العكس ثم تعرض للزنا بالعمة والخالة السابق على العقد على ابنتيهما واختار فيه التحريم أيضا ثم ذكر في آخر كلامه الوطئ شبهة فذكر انه ان كان طارئا لا يوجب التحريم وان كان سابقا أوجبها من دون ان يتعرض لزنا الاب أو الابن بالاجنبية وانه هل