كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٤
وأما المقام الثاني: في يخفى ان النصوص الواردة في المقام على طائفتبن: الاولى: ما دل على الجواز، كصحيحة معاوية بن عمار قال: (قلت لابي عبد الله (ع): المملوك يرى شعر مولاته وساقها، قال: لا بأس) [١]. وصحيحة اسحاق بن عمار قال: (قلت لابي عبد الله (ع): أينظر المملوك إلى شعر مولاته؟ قال: نعم وإلى ساقها) [٢]. الثانية: ما دل على عدم الجواز، كصحيحة يونس بن عمار ويونس بن يعقوب جميعا عن أبي عبد الله (ع): (قال: لا يحل للمرأة أن ينظر عبدها إلى شئ من جسدها إلا إلى شعرها غير متعمد لذلك) [٣] والظاهر ان استثناء الشعر ليس من جهة حرمة النظر إلى سائر أعضائها حتى ولو لم يكن متعمدا إذ لا كلام في عدم حرمة ذلك بل ذلك من جهة ان وقوع النظر غير العمدي إلى الشعر أمر يتفق حصوله في الخارج كثيرا فان من المتعارف كشف المرأة رأسها في المنزل، بخلاف سائر أعضائها فانها مستورة بثيابها فلا يتفق وقوع النظر غير العمدي إليها إلا نادرا. وحيث ان المعارضة بين هاتين الطائفتين مستحكمة إذ لا مجال للجمع بين (لا بأس) و (لا يحل) فلا بد من الرجوع إلى قواعد باب التعارض، وعليه فلما كانت الطائفة الثانية هي الموافقة لكتاب
[١] الوسائل: ج ١٤ باب ١٢٤ من أبواب مقدمات النكاح، ح ٢.
[٢] الوسائل: ج ١٤ باب ١٢٤ من أبواب مقدمات النكاح، ح ٦.
[٣] الوسائل: ج ١٤ باب ١٢٤ من أبواب مقدمات النكاح، ح ١