كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٤
الكناني قد تضمنت التفصيل بين الحرة والامة وان الحرة لا تضع إلا جلبابها في حين يحق للامة وضع خمارها أيضا، فقد روى محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني: (قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن القواعد من النساء ما الذي يصلح لهن أن يضعن من ثيابهن؟ فقال: الجلباب الا أن تكون أمة فليس عليها جناح أن تضع خمارها [١] فقد يقال انه لا بد من الجمع بين الصحيحتين المتقدمتين بالعمل بمضمون هذه الرواية فيتعين تخصيص صحيحة محمد بن مسلم بالحرة وصحيحة حريز بالامة. إلا أن هذه الرواية ضعيفة السند بمحمد بن الفضيل فانه مشترك بين الثقة والضعيف على انه لو تم سندها فلا بد من حملها على الافضلية وذلك لصريح صحيحة البزنطي عن الرضا (ع): (قال: سألته عن الرجل يحل له أن ينظر إلى شعر أخت امرأته؟ فقال لا، إلا أن تكون من القواعد، قلت له: أخت امرأته والغريبة سواء؟ قال: نعم، قلت فمالي من النظر إليه منها؟ فقال: شعرها وذراعها) [٢]. فهي بملاحظة أن الغالب والمتعارف في الزوجة وأختها كونهما حرتين تدل بالصراحة على جواز النظر إلى شعر وذراعي القواعد من الحرائر، وعليه فلا محيص عن حمل رواية الكناني لو تم سندها على الافضلية. ومن هنا يتضح ان الصحيح في المقام هو حمل مادل على وضع الجلباب فقط على الافضلية عملا بقانون تعارض الظاهر والنص.
[١] الوسائل: ج ١٤ باب ١١٠ من ابواب مقدمات النكاح، ح ٦.
[٢] الوسائل: ج ١٤ باب ١٠٧ من ابواب مقدمات النكاح، ح