كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٧
فهي وغيرها من النصوص تدل على جواز النظر إليها لما عرفت من ان جواز ارائة الزينة ملازم لجواز النظر الهيا ولا يتحقق بذلك الرجوع لانه أمر قصدي، فلا يتحقق بمجرد النظر من دون قصد، وهو فيما إذا كان النظر مجردا عن التلذذ ليس محلا للكلام بينهم، وأما إذا كان مقرونا به، فالظاهر انه موجب لتحقق الرجعة قهرا ويدل عليه مضافا إلى كونه منافيا لمفهوم الطلاق حيث ان معناه قطع الصلة عن المرأة وتركها فينافيه النظر إليها بشهوة وتلذذ فضلا عن مسها ومجامعتها النصوص الواردة في سقوط خيار المشتري إذا قبل الجارية المشتراة أو لامسها ففي صحيحة علي بن رئاب عن أبي عبد الله (ع) قال: (الشرط في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري اشترط أم لم يشترط فان أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل الثلاثة الايام فذلك رضا منه فلا شرط قيل له: وما الحدث؟ قال: ان لا مس أو قبل أو نظر منها إلى ما كان يحرم عليه قبل الشراء) [١]. وصحيحته الاخرى قال: (سألت أبا عبد الله (ع): عن رجل اشترى جارية لمن الخيار؟ فقال: الخيار لمن اشترى " إذا قبل أو لامس أو نظر منها إلى ما يحرم على غيره فقد أنقضى الشرط ولزمته) [٢]. فانهما واضحتا الدلالة على كون النظر بشهوة فضلا عن الملامسة والمجامعة سببا قهريا في سقوط خياره، معللا ذلك بكونه رضا منه بالبيع ومقتضى عموم التعليل عدم اختصاص الحكم بالبيع وسريانه إلى ما نحن فيه أيضا فان هذه الامور على ما يظهر منه اسباب قهرية
[١] الوسائل، ج ١٢ باب ٤ من ابواب الخيار ح ١.
[٢] الوسائل: ج ١٢ باب ٤ من ابواب الخيار ح ٣