كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٣
[ أو مزوجة [١]. ] وفيه: ان المراد من الامساك بالعصمة هو التزوج خاصة إذ لو كان المراد به ما يعم الوطئ بالملك لكان لازم الآية الكريمة عدم جواز تملكها أيضا فان الامساك بالعصمة لا يتحقق بالوطئ خارجا وانما يتوقف تحققه على ادخالها في حبالته سواء أكان ذلك بالزوجية أم بالاستملاك وهو باطل قطعا بل على بطلانه ضرورة المسلمين. ويشهد لما ذكرناه من اختصاصها بالتزوج ملاحظة صدرها فانها واردة في حل نكاح المؤمنات المهاجرات وحرمة ارجاعهن إلى الكفار باعتبار انهن لا يحللن لهم ولا هم يحلون لهن فان ملاحظتها تكشف عن ان المراد بالامر في الآية الكريمة هو خصوص النكاح لا ما يعم ملك اليمين أيضا، ولا مجال للقول بان المراد به هو النكاح والوطئ خارجا فانه من استعمال اللفظ في اكثر من معنى وهو وان كان ممكنا إلا انه خلاف الظاهر فيحتاج إلى القرينة وهي مفقودة، وعليه فيتعين كون المراد بالامساك بالعصمة خصوص النكاح دون الوطئ بملك اليمين. اذن: تبقى اطلاقات الآيات الكريمة كقوله تعالى: (أو ما ملكت ايمانكم) والنصوص المتضافرة لا سيما التي تدل بظاهرها على الحصر كرواية مسعدة، ورواية مسمع الآتيتين سالمة عن المقيد وحيث لا دليل آخر يدل على الحرمة اطلاقا يتعين القول بجوازه كما هو واضح.
[١] وتدل عليه جملة من الروايات بعضها معتبرة كصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج: (قال: سالت أبا عبد الله (ع) عن الرجل يزوج مملوكته عبده أتقوم عليه كما كانت تقوم فتراه منكشفا أو يراها على تلك الحال؟ فكره ذلك) [١]. [١] الوسائل: ج ١٤ باب ٤٤ من ابواب نكاح العبيد والاماء، ح ١