كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٧
أو بني أخواتهن) [١] فهي على ما تقدم - تدل على جواز ابداء زينتهن الذي هو بمعنى اظهار مواضعها للمذكورين فيها ومن الواضح ان جواز الابداء بهذا المعنى يلازم جواز النظر إليها. والآية الكريمة وان لم تتعرض لذكر العم والخال إلا انك قد عرفت ان حكمهما يظهر من بيان حكم ابن الاخ وابن الاخت لوحدة النسبة على ما تقدم بيانه مفصلا. ثانيا: معتبرة السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه (ع): (قال لا بأس ان ينظر إلى شعر أمه أو أخته أو ابنته) [٢] فانها وان دلت على جواز النظر إلى خصوص الشعر إلا انه بملاحظة عدم القول بالفصل وبينه، وبين سائر اعضاء الجسد يثبت الحكم للجميع، ولا أقل من انها تنفعنا في الجملة. ثالثا: الروايات المتضافرة الدالة على جواز تغسيل الرجل المرأة التي يحرم نكاحها عليه وبالعكس إذا لم يحصل المماثل وقد تقدم الكلام فيها في مبحث الطهارة، فبملاحظة ان لازم التغسيل عادة هو النظر إلى جسدها حتى لو قلنا بوجوب تغسيلها من وراء الثياب كما تدل عليه بعض النصوص، تتضح دلالة هذه الاخبار على المدعى. وكيف كان فالحكم مقطوع ولا خلاف فيه، وان نسب إلى العلامة المنع من ذلك في الجملة وإلى بعض المنع من النظر إلى الثدي حال الرضاع فانه لا وجه للقولين بعد اطلاق الآية الكريمة وظهور الاخبار. ثم انه وان كان مقتضى هذه الادلة جواز النظر إلى جميع اعضاء بدن المحارم ما عدا القبل والدبر لانهما عورة إلا ان الظاهر من معتبرة الحسين بن علوان ان المراد بالعورة ما بين السرة والركبة فقد روى
[١] النور: ٣١.
[٢] الوسائل: ج ١٤ باب ١٠٤ من ابواب مقدمات النكاح، ح ٧