كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٤
[ وقيل بالجواز فيهما مرة ولا يجوز تكرار النظر [١]، والاحوط المنع مطلقا. ] مما لا يصح الاستدلال بها على حرمة النظر المجرد، فان التعبير بانه سهم من سهام ابليس لا ينسجم إلا مع كون الناظر في مقام الريبة فانه في هذه الحالة قد لا يتمكن الانسان من السيطرة على نفسه فيقع في الزنا وقد يتمكن من كف نفسه، ومنعها من المحرمات فينجو من ذلك، وحينئذ يصح تمثيله بالسهم فانه قد يصيب الهدف وقد يخطئ، وأما إذا لم يكن في مقام الريبة فهو غير مصيب دائما فلا يتلائم مع تشبيهه بالسهم. وكذا الحال فيما دل على انه زنا العين فانه ومع غض النظر عن سنده ظاهر في كون الناظر في مقام التلذذ لا مطلقا كما يظهر ذلك من قوله: (فان لكل عضو زنا، وزنا العين النظر). فان من الواضح ان زنا العين هو النظر متلذذا كما هو الحال في زنا سائر الاعضاء لا النظر المجرد. والمتحصل من جميع ما تقدم: انه لا مجال لاستثناء الوجه، والكفين من حرمة النظر إلى الاجنبية فانه لا دليل على ذلك بل الدليل على خلافه كما عرفت.
[١] اختاره المحقق (قده) في الشرايع والعلامة (قده) في القواعد، ولعل الوجه في ذلك هو الجمع بين الطائفتين المتقدمتين. الا انه ضعيف جدا وذلك لان هذا التفصيل وان ورد في رواية معتبرة فقد روي الكاهلي عبد الله بن يحيى الكاهلي الممدوح: (انه قال أبو عبد الله (ع): النظرة بعد النظرة تزرع في القلب الشهو