كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦١
ثيابه ولم يجد شيئا يصلي فيه، فقال: يصلي ايماءا وان كانت امرأة جعلت يدها على فرجها وان كان رجلا وضع يده على سوأته ثم يجلسان فيوميان ايماءا ولا يسجدان ولا يركعان فيبدو ما خلفهما، تكون صلاتهما ايماءا برؤوسهما) [١] فانه (ع) عبر بالبدو في فرض عدم وجود ناظر محترم فيظهر من ذلك ان المراد به هو الابداء في نفسه أي ظهوره، افادت الحكم الثاني وهو حرمة إظهار جميع البدن ومن غير استثناء اللازمة لحرمة النظر إليها لغير المذكورين فيها. والذي يظهر والله العالم ان الروايات الواردة في تفسير هذه الآية الكريمة تؤكد ما ذكرناه من التفصيل في الزينة بين ما يجب سترها في نفسه، وما يحرم ابداؤها لغير الزوج فان بعضها تسأل عن القسم الاول وبعضها الاخر تسأل عن القسم الثاني في الآية الكريمة. فمن الاول، معتبرة أبي بصير عن أبي عبد الله (ع): (قال: سألته عن قول الله عزوجل (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها)؟ قال: الخاتم، والمسكة، وهي القلب) [٢] فهي صريحة في ان السؤال عن القسم الاول من الآية الكريمة دون القسم الثاني فلا تدل إلا على جواز كشف الوجه، واليدين، وعدم وجوب سترهما في نفسه وقد عرفت ان ذلك لا يلازم جواز النظر اليهما. ومن الثاني: صحيحة الفضيل المتقدمة حيث ورد السؤال فيها عن الذراعين من المرأة هما من الزينة التي قال الله عزوجل ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن) فأجاب (ع): نعم. فدلت على حرمة ابدائهما لغير الزوج ومن ذكر في الآية الكريمة، فبملاحظة هذه النصوص
[١] الوسائل: ج ٣ باب ٥٠ من ابواب لباس المصلي، ح ٦.
[٢] الوسائل: ج ١٤ باب ١٠٩ من ابواب مقدمات النكاح، ح ٤